محمد بن جرير الطبري
470
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
على فرسه ، فقال ابن زياد : اين ابن الحر ؟ قالوا : خرج الساعة ، قال : على به ، فأحضرت الشرط فقالوا له : أجب الأمير ، فدفع فرسه ثم قال : ابلغوه انى لا آتيه والله طائعا ابدا ، ثم خرج حتى اتى منزل احمر بن زياد الطائي فاجتمع اليه في منزله أصحابه ، ثم خرج حتى اتى كربلاء فنظر إلى مصارع القوم ، فاستغفر لهم هو وأصحابه ، ثم مضى حتى نزل المدائن ، وقال في ذلك : يقول أمير غادر حق غادر : * الا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمه ! فيا ندمى الا أكون نصرته * الا كل نفس لا تسدد نادمه وانى لانى لم أكن من حماته * لذو حسره ما ان تفارق لازمه سقى الله أرواح الذين تازروا * على نصره سقيا من الغيث دائمة وقفت على أجداثهم ومجالهم * فكاد الحشا ينفض والعين ساجمه لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى * سراعا إلى الهيجا حماه خضارمه تأسوا على نصر ابن بنت نبيهم * بأسيافهم آساد غيل ضراغمه فان يقتلوا فكل نفس تقيه * على الأرض قد أضحت لذلك واجمه وما ان رأى الراءون أفضل منهم * لدى الموت سادات وزهرا قماقمه ا تقتلهم ظلما وترجو ودادنا * فدع خطه ليست لنا بملائمه ! لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم * فكم ناقم منا عليكم وناقمه أهم مرارا ان أسير بجحفل * إلى فئه زاغت عن الحق ظالمه فكفوا والا ذدتكم في كتائب * أشد عليكم من زحوف الديالمة . ذكر خبر مقتل مرداس بن عمرو بن حدير وفي هذه السنة قتل أبو بلال مرداس بن عمرو بن حدير ، من ربيعه بن حنظله